الشيخ السبحاني
98
مفاهيم القرآن
فأمّا سهيل فاحتواه ابن دخشم * أسيراً ذليلًا لا يمرّ ولا يحلي وصخر بن حرب قد قتلنا رجاله * غداة لوا بدر فمرجله يغلي أولئك رهط من قريش تبايعوا * على خطّة ليست من الخطط الفضل وأعجب منهم قابلوا ذاك منهم * كأنّا اشتملنا من قريش على ذحل وكلّهم ثانٍ عن الحقّ عطفه * يقول اقتلوا الأنصار بئس من فعل نصرنا وآوينا النبيّ ولم نخف * صروف الليالي والبلاء على رجل بذلنا لهم أنصاف مال أكفّنا * كقسمة أيسار الجزور من الفضل ونحمي ذمار الحيّ فهو بن مالك * ونوقد نار الحرب بالحطب الجزل فكان جزاء الفضل منّا عليهم * جهالتهم حمقاً وما ذاك بالعدل فبلغ شعر حسّان قريشاً ، فغضبوا وأمروا أبي عزّة شاعرهم أن يجيبه ، فقال : معشر الأنصار خافوا ربّكم * واستحيروا اللَّه من شّر الفتن إنّني أرهب حرباً لاقحاً * يشرق المرضع فيها باللبن جرّها سعد وسعد فتنة * ليت سعد بن عبّاد لم يكن خلف برهوت خفيّاً شخصه * بين بصرى ذي رعين وجدن ليس ما قدّر سعد كائناً * ما جرى البحر وما دام حضن ليس بالقاطع منّا شعرةً * كيف يرجى خير أمر لم يحن ليس بالمدرك منها أبداً * غير أضغاث أماني الوسن واتّفق أن اجتمع الأنصار والمهاجرين في مجلس ؛ فأفاضوا الحديث عن يوم السقيفة ، فقال عمرو بن العاص : واللَّه لقد دفع اللَّه عنّا من الأنصار عظيمةً ، ولما دفع اللَّه عنهم أعظم ، كادوا واللَّه أن يحلّوا حبل الإسلام كما قاتلوا عليه ، ويخرجوا منه من أدخلوا فيه ؟ ولقد قاتلونا أمس فغلبونا ، ولو قاتلناهم اليوم لغلبناهم على العاقبة ، فلم يجبه أحد وانصرف إلى منزله وقد ظفر فقال :